تظهر العملات المستقرة كحالة استخدام أساسية للعملات الرقمية تتجاوز التداول المضاربي، وفقاً لتعليقات براين أرمسترونغ، الذي سلط الضوء على الطلب العالمي للوصول إلى الدولار وتصاعد المنافسة الجيوسياسية في المدفوعات الرقمية.
وفي سلسلة من التصريحات، أشار أرمسترونغ إلى أن الوصول إلى الخدمات المالية لا يزال غير متكافئ في جميع أنحاء العالم، حيث أن معظم سكان العالم يعيشون خارج الولايات المتحدة ولا يملكون حسابات بنكية مقومة بالدولار. وأوضح أن العملات المستقرة تتيح للأفراد الذين يملكون هواتف ذكية الاحتفاظ بتمثيلات رقمية للدولار الأمريكي وتحويل القيمة عالمياً بتكلفة منخفضة وسرعة شبه فورية.
سلط أرمسترونغ الضوء على أن الطلب على الدولار يكون أقوى في المناطق التي تواجه تضخماً مرتفعاً أو عدم استقرار في العملة. وأشار إلى الأوضاع في بلدان مثل نيجيريا، حيث بلغ التضخم بين 50% و70% العام الماضي، مما حد من القوة الشرائية للعملات المحلية. ووفقاً لأرمسترونغ، تتيح العملات المستقرة للمستخدمين في مثل هذه الأسواق تخزين القيمة بالدولار دون الاعتماد على الأنظمة المصرفية التقليدية.
وأوضح أن العملات المستقرة تعمل كتمثيلات رقمية واحد إلى واحد للعملة الورقية المحتفظ بها في الحفظ، مما يسمح للحاملين بتحويل الأموال بدون التأخيرات أو الرسوم المرتبطة بالبنوك أو خدمات التحويل أو شبكات البطاقات. وأشار أرمسترونغ إلى أن قنوات التحويل التقليدية غالباً ما تفرض رسوماً تتراوح بين 5% و12% لكل معاملة، بينما يمكن لتعاملات العملات المستقرة أن تتم في ثوانٍ مقابل أقل من سنت واحد.
جاءت تصريحات أرمسترونغ حول العملات المستقرة وسط تحذيرات بشأن التطورات التنظيمية الأمريكية بعد أن كشفت الصين عن نيتها تقديم فوائد على عملتها الرقمية للبنك المركزي، اليوان الرقمي. وقال إن فرض قيود على مكافآت العملات المستقرة قد يضعف من تنافسية أنظمة الدفع الرقمية الأمريكية مع توسع البدائل العالمية.
وذكر أن تقديم مكافآت على العملات المستقرة لا يقلل بالضرورة من نشاط الإقراض، بل يمكن أن يؤثر في تبني المستهلكين لها. وجاءت تصريحاته مع استعداد لجنة البنوك في مجلس الشيوخ الأمريكي لمراجعة مشروع قانون هيكل السوق الذي قد يتضمن حدوداً على الحوافز الخاصة بالعملات المستقرة.
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});أوضح كبير مسؤولي السياسات في Coinbase فاريار شيرزاد أن المعارضة لمكافآت العملات المستقرة تنبع من المخاوف بشأن المنافسة وليس من مخاطر الاستقرار المالي. واستشهد بدراسة من Charles River Associates أظهرت عدم وجود علاقة بين استخدام USDC وتدفقات الودائع الخارجة من البنوك المجتمعية. ووجدت دراسة منفصلة من جامعة كورنيل أن مكافآت العملات المستقرة يجب أن تقترب من 6% لتؤثر على ودائع البنوك.
وأشار شيرزاد أيضاً إلى إطار العمل GENIUS الذي تم تمريره سابقاً، والذي يسمح بمكافآت العملات المستقرة ضمن شروط محددة، محذراً من أن إعادة فتح النقاش حول هذا الأمر قد يضر بالوضوح التنظيمي.


